رسالة من المكفوف: الأخ سمير

525816-284949388249348-100002028681058-684951-1251087607-n.jpg

رسالة من سمير "المكفوف". الصورة أعلاه  هي جزء من الرسالة الأصلية التي كتبها سمير بيده. ثم بعد ذلك حاول أن يملي لأمه التي تدرس في محو الأمية، ونقلت لكم كلمات هذه الرسالة
الرسالة هي: بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدي محمد وعلى أصحابه أجمعين
أما بعد: موضوعي بسيط وفيه ثلاثة محاور: الصحة، التحدي والمثابرة وأخيرا: الإبتلاء الإيجابي
الصحة نعمة كبيرة والكثير منا لا يعرفها ولا يتأمل فيها جيدا، هناك مثلين نقولهما فقط لأننا نسمع الآخرون يرددونها: المثل الأول: الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى، ومثل آخر بالعربية العامية (الدرجة): تخطى صحتي أوتجي فاش ما بغات، يعني إن لم تصبني المصيبة في صحتي ولتفعل ما تشاء، ومن هنا أقول لكم لا تحزنوا كثيرا على بعض الأشياء، فمثلا إن لم تشتري دراجة أو لباسا أو بحثت عن عمل ولم تجده أو لم تتحقق لك أهدافك في الحياة (بشرط أن تكون فعلت ما عليك فعله) أقول مرة أخرى لا تحزنوا ما دامت صحتكم بخير، وهناك أيضا من يريد أشياءا باهضة الثمن فقط للإستمتاع وهناك أناس كثير محتاجون لهذه المبالغ ليس للذهاب الى المخيمات أو شراء سيارة فاخرة أو منزل أو لباس أنيق أو... أو....أو.......(ليس العيب في شراء هذه الأشياء ولكن العيب في الحزن عليها) وإنما ليتداوى بها وليعالج بها الأمراض الجسدية والنفسية (أمراض القلب، أو لشراء قوقعة الأذن، أو مرض في الرأس، أو مرض عقلي...) . إحمدوا الله ولتنظروا لمن هو فاقد لهذه النعم لتداوموا على حمد الله وشكره
التحدي والمثابرة: أي الصبر على الإبتلاء، وهما سلاحان ضروريان للتقدم الى الأمام والعيش في طمأنينة وراحة البال مما يساعد على تسطير أهداف والتخطيط لها لأنها وبكل بساطة ليست نهاية العالم، أنا أقول ما دمت حيا فأنت موجود ورزقك يبد الله فلماذا اليأس؟ الحزن والملل هما اللذان قد يؤديان الى مضاعفة المرض والسقم
الابتلاء الإيجابي: يكون بالتدبر والتأمل في الرسالة الإيجابية التي يرسلها الله لعبده، فتبدأ بحمد الله وشكره والإستعانة وحسن عبادته بالنوافل والإكثار في الدعاء والإستماع إلى القرآن الكريم وحفظه، والتواصل مع النا، هذه الرسالة الربانية تخلق منك مولودا جديدا قويا بإيمانه وأفكاره، فهذه هي حكمة الإبتلاء
أسأل الله العظيم أن أوفق بإيصال هذه المعلومة البسيطة
أخوكم في الله 'سمير' الفاقد لنعمة البصر
هناك أوراق كثيرة أعطاها لي سمير بعدما قام بعدة محاولات، لكن المرة المقبلة سيحاول أن يستعين بالمسطرة، أسبوع من المحاولات....الحمد لله على نعمة البصر وعلى نعمه التي لا تعد ولا تحصى...سألت سمير: ما هو الشيء الذي ستفعله في حالة إذا عاد لك بصرك، قال لي عدة أشياء، منها: "عندما كنت ببصري، كنت أختار بين المهن، بعدما عملت كبائع للخضر، إحتقرت ذلك العمل وانتقلت لعمل أفضل، وسرعان ما كنت أحتقر عملي وأكرهه، لكن لو عاد لي بصري فسوف أقبل عربتي كبائع للخضر، وسأتحرك بعربتي في كل أنحاء المدينة ولن أتعب منها ولن أحتقرها بل سأفرح بعملي ك"بائع الخضر" ، ولن أفضل مهنة على أخرى بل سأحب عملي مهما كان، بشرط أن يكون عملا في إطار الشرع
 

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site